الشيخ علي الكوراني العاملي

67

دجال البصرة

الكبار في النجف وقم ، وعلى بقية العلماء والطلبة ، فيصفهم بأقسى الأوصاف ! حتى أنه يستحل دماءهم لأنهم برأيه العقبة الكأداء أمام دعوته ! ثم تراه في تعامله وكلامه ، لايحترم أصولاً ولا يعرف حدوداً ، حتى حدود التعامل الاجتماعي العادي ، فضلاً عن اللياقات ! بل لايحترم اللغة ومعانيها ولا يقف عند حدودها ، فتراه يقفز على المعنى الثابت لأي كلمة أو آية ، ويفسرها بالتمحل والمحال ، من أجل تأييد بدعته ! إن مشكلة أحدهم أنه لم يَبْنِ أمره على الصدق ، بل اختار عن سبق إصرار أهواءً وعمقها في نواياه وتمسك بها ، مصراً على جهله ، معانداً في خطئه ! إنهم حقاً فصيل من خوارج العصر ، بكل ما يحمله عصرنا من مادية وعبادة للذات وتمرد على بديهيات العقل . فجوهرهم والتكفيريين والقتلة واحد ، لا فرق بينهم إلا بالأسلوب والأدوات ! فقد اختار أولئك لتحقيق ذواتهم أدوات الإسلام والتكفير ، واسم أهل السنة والجماعة ، وادعاء الجهاد . واختار هؤلاء أدوات المهدية وادعاء تكليف الله لهم بالثورة ، وقتل من يقف في طريقهم لأنه كافر ! أعاذ الله المسلمين منهم جميعاً .